السيد علي الطباطبائي

234

رياض المسائل

الحلّي ( 1 ) والقاضي ( 2 ) نظراً إلى إطلاق النصوص بتحريم الميتة وتحريم ثمنها . واعتذر الفاضل عن الجواز تارةً بأنّه ليس ببيع حقيقةً وإنّما استنقاذ مال الكافر برضاه ، وأُخرى بصرف المبيع إلى المذكّى خاصّة ( 3 ) . فينبغي أن يقصده ببيعه . واستحسن الأخير في الشرائع ( 4 ) مفتياً به . وضعّفهما الشهيدان في الدروس ( 5 ) والمسالك ( 6 ) والروضة ( 7 ) . فالأوّل : بأنّ من مستحلّه من الكفّار من لا يحلّ ماله كالذمّي . والثاني : بجهالة المبيع على تقديره مع عدم إمكان تسليمه متميّزاً . ويضعّف هذا - زيادة على ما ذكراه - بأنّ البائع قد يأخذ أكثر من ثمن المذكّى فإنّه يبيع الاثنين ظاهراً ويبذل المشتري الثمن بإزائهما معاً ، وأنّه يقصد بيع الواحد والمشتري أكثر ، فيختلف المبيع زيادةً ونقصاناً ، وأنّه لو كان مع ذلك القصد يصحّ البيع من المستحلّ لصحّ من غيره أيضاً . فتأمّل جدّاً . هذا ، وربّما يتوهّم فيما ذكراه من الوجه في تضعيف الاعتذار الأوّل بأنّ احترام ماله لا يمنع من استنقاذه برضاه . ويدفع : بأنّ رضاه إنّما يحصل بوجه خاصّ في ضمن البيع الفاسد ، فلا يؤثّر في إباحة ماله المحترم على غيره . فتأمّل . وبالجملة لا ريب في ضعفه ، كالاعتذار الثاني . وحينئذ فإمّا أن يعمل بالرواية لصحّتها من غير تعليل ، أو يحكم بالبطلان مطلقاً ، ولعلّه الأقوى ، لمخالفة الرواية وإن صحّ سندها للقاعدة

--> ( 1 ) السرائر 3 : 113 . ( 2 ) المهذّب 2 : 441 . ( 3 ) المختلف 8 : 319 - 320 . ( 4 ) الشرائع 2 : 223 . ( 5 ) الدروس 3 : 13 . ( 6 ) المسالك 12 : 59 . ( 7 ) الروضة 7 : 308 .